شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء الغلول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

وقوله لتشتعل ) بزنة تفتعل مبنياً للفاعل وقيل بالبناء للمجهول . واشتعالها عليه ناراً يحتمل أن يكون حقيقة بان تصير الشملة نفسها ناراً فيعذب بها وهو المتبادر ، ويحتمل أن المراد أنها سبب لعذاب النار وكذا يقال في الشراك الآتي .

قوله جاء رجل ) قال ابن حجر لم أقف على اسمه .

والشراك بكسر الشين المعجمة وخفة الراء سير النعل على ظهر القدم .

وقوله أو شراكين ) شك من الراوي وهو أبو هريرة .

وقوله شراك أو شراكان من النار ) بصيغة الشك من الراوي أيضاً ومعناه يكون ذلك ناراً يعذب بها أو أنه سبب لعذابه بالنار كما تقدم في الشملة .

وفي الحديث تهويل شأن الغلول وإن قل وأنه ليس كل مقتول في الجهاد شهيداً بل الشهيد المقتول الذي لم يصر على معصية .

وفيه التمسك بحكم الظاهر حتى ينكشف غيره .

وفيه حجة على المخالفين في قولهم أن صاحب الكبيرة لا يقطع بتعذيبه .

وفيه قبول الإمام للهدية من رعيته ، والله أعلم .

---

٤٦٩ / ٥٦٣