شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء(في اختيار الصوم على الإفطار في السفر إلا الحاجة )

الجزء ١ · صفحة ٥

ما جاء(في اختيار الصوم على الإفطار في السفر إلا الحاجة )

( أبو عبيدة )عن جابر بن زيد قال (( سمعت جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال تقوية على عدوكم فصام هو ولم يفطر قال ولقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من شدة الحر أو من العطش فقيل له يا رسول الله إن ناسا صاموا حين صمت قال فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشرب فأفطر الناس معه ))

(قوله سمعت ) جملة الحديث رواه مالك عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه أحمد ومسلم وأبو داوود من حديث أبي سعيد وقد سمعه جابر رضي الله عنه من جملة من الصحابة ولعل أحدهم أبو سعيد كما في روايتهم وألفاظ الحديث مختلفة والمعنى متقارب ولفظه عندهم عن أبي سعيد قال ((سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام قال فنزلنا منزلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلا آخر فقال أنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فافطروا فكانت عزمة فأفطرنا ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول صلى الله عليه وسلم في السفر )) .

٥ / ٥٦٣