[سورة النساء — آية 147]
﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ﴾ من نفاقهم ، ﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ ما أفسدوا ، ﴿ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ ﴾ ووثقوا به ، كما يثق المؤمنون الخلَّص ، وهم المنقطعون إليه بالكلية ، ﴿ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ ﴾ لا يبتغون بطاعتهم إلاَّ رضاه عنهم ، ﴿ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ رفاقهم في الدارين ، له مالهم ، ﴿ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ﴾ فيشاركونهم فيهم ، ثم استفهم مقرِّرا أنه لا يعذب المؤمن الشاكر فقال :
﴿ مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ ﴾ نعم الله ﴿ وَآمَنتُمْ ﴾ أيتشفى به غيظا ؟ أو يدفع ضرا ؟ أو يستجلب به نفعا ؟ وهو الغني المتعالي عن النفع والضر ، وإنما يعاقب المصر بكفره ، لأن إصراره كسوء مزاج ، يؤدي إلى مرض ؛ فإذا أزله بالإيمان والشكر ، ونفى عنه نفسه ، يخلص من اتبعته . ﴿ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً ﴾ يجزيكم على شكركم ، أو يقبل اليسير من العمل ويعطي الجزيل من الثواب ، ﴿ عَلِيماً ﴾ عالما بما تصنعون .