[سورة الفرقان — آية 62]
﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا﴾ يعني: البروج (لعله) الإثنا عشر ، سميت به ، وهي القصور العالية ،لأنها للكواكب السائرة السيارة ، كالمنازل لسكانها ، واشتقاقها من البرج: وهو الظهور. ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ أي: ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر ، بأن يقوم مقامه فيما ينبيغى أن يعمل فيه ، أو بأن يعتقبا ، لقوله:﴿ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ . ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ﴾ أن يتذكر آلاء الله ، ويتفكر في صنعه ، فيعلم أنه لا بد له من صانع حكيم ، واجب الذات ، رحيم على العباد ، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ أن يشكر الله تعالى على ما فيه من النعم ، أو ليكونا وقتين للذاكرين والشاكرين ، من فاته ورده في أحدهما تداركه في الآخر.