[سورة الشعراء — آية 104]
﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لحجة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر ، فإنها جاءت على أنظم ترتيب ، وأحسن تقرير ، يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه ، لما فيها من الإشارة إلى أصول العلوم الدينية على دلائلها ، وحسن دعوته للقوم ، وحسن مخالفته معهم ،وكمال إشفاقه عليهم ، وقصور الأمر في نفسه . وإطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضا وإيقاظا ، ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقبول ، ﴿ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾.