[سورة الفرقان — آية 50]
قال : ﴿ لِنُحْيِيَ بِهِ ﴾ أي : بالمطر ﴿ بَلْدَةً مَّيْتاً ﴾ اليابسة التي ليس فيها نبات . ﴿ وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ ﴾ يعني المطر ﴿ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ .
ذكروا عن ابن عباس قال : ما عام بأكثر مطراً من عام ، أو قال : ماء ، ولكن الله يصرفه حيث يشاء ] ثم تلا هذه الآية : ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا ﴾ قال الحسن : فيكونوا متذكرين بهذا المطر فيعلمون أن الذي أنزل هذا المطر الذي يعيش به الخلق وينبت به النبات في الأرض اليابسة قادر على أن يحيي الموتى .
قوله : ﴿ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ﴾ يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، مطرنا بنوء كذا .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو حبس الله المطر عن أمتي عشر سنين ، ثم صبه عليهم لأصبحت طائفة من أمتي يقولون : مطرنا بنوء مذحِج » .
ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا يدعهن الناس : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالأنواء » .