[سورة الجن — آية 14]
﴿ وَأنَّا ﴾ معشر الجن . ﴿ مِنَّا المُسْلِمُونَ ﴾ من حين سمعناهم نحن ﴿ وَمِنَّا القَاسِطُونَ ﴾ المائلون عن الإِسلام وهم من حضر منا القرآن ولم يؤمن ، وسائر الجن الكفرة أو من الجن مسلمون بالإِنجيل الذى لم يغير وعمل به وترتب على ذلك أنهم قسمان أهل جنة وأهل نار كما قال : ﴿ فَمَنْ أسْلَمَ ﴾ من الجن والإِنس ، وقيل أرادوا الجن أذعن للتوحيد والعمل بمقتضاه . ﴿ فَأُولَئِكَ ﴾ أى من أسلم والجمع لمعنى من كما أن الإِفراد فى أسلم للفظها وإِشارة البعد لتعظيمهم . ﴿ تَحَرَّوْا ﴾ قصدوا . ﴿ رَشَداً ﴾ صلاحاً عظيماً يوصلهم إِلى الجنة ولم يذكر الجنة بل سببها كذكر الشئ بذكر برهانه الذى لا يتخلف وهو لا يخلف الوعد ولا الوعيد .