مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

قراءة في كتاب أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ١١١

إليه الآخرون أو بعضهم، فإنه ليس مبتورًا من الفكر الإسلامي، ولا بعيدا عن منطلقاته وأصوله، إنما هناك جوانب ينفرد بها مما سيكشف عنها الباحث من خلال عرضه شعر الشعراء المتأثر بهذا الفكر.

بما قدمه الباحث من توضيحات حول طبيعة دراسته يكون قد أعلن عن المسوِّغات أو الدوافع لبحث هذا الموضوع. ثم عرض بعد ذلك مجموعة من الأسئلة، التي تمثل إشكالية البحث؛ قال إنه سيجيب عنها في أثناء الدراسة. هذه الأسئلة هي: من هم الإباضية؟ ومن هو إمامهم ومؤسس مذهبهم الحقيقي؟ وما الضير في أن ينسب المذهب إلى عبد الله بن إباض، وهو واحد منهم؟ ولماذا لم ينسبوه إلى جابر بن زيد، في حين إنَّهم يرونه المؤسس الأول لمذهبهم والمقعِّد لفكرهم؟ ثم هل الإباضية فرقة من الخوارج كما تورد ذلك كتب المقالات؟ ولماذا يرفض الإباضيون إلحاقهم بالخوارج، وينفرون من الانتساب إليهم؟ وما الفرق بين الإباضية والخوارج؟ ومن هم الخوارج في نظر الإباضية؟ وما أهم أصول الفكر العَقَدي والسياسي عند الإباضية؟ وإلى أي مدى أثَّر الفكر عند الشاعر العُماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين؟.

وقد حدَّد فترة دراسة الموضوع بعقدين من الزمن: الثالث عشر والرابع عشر الهجريين. مصادره كانت متنوعة، بين مصادر خاصَّة بالفكر وأخرى معنية بالمادة الشعرية: مطبوعة، ومخطوطة، ومجموعات قصائد، ومختارات شعرية … ومراجع متخصِّصة في النقد، ونظرية الأدب، ودراسات في الأدب، والدراسات العامة …

خطة البحث توزَّعت على خمسة فصول، وكانت كالآتي: المقدمة، الفصل الأول: حول نشأة المذهب الإباضي وأصوله. الفصل الثاني: الظواهر الكبرى في الشعر الإباضي، أثر الفكر العقدي. الفصل الثالث: أثر الفكر السياسي. الفصل لرابع: ظواهر أخرى. الفصل الخامس: السمات الفنية. الخاتمة.

ذكر الباحث بعد ذلك مجموعة من الصعوبات التي واجهته في أثناء الدراسة، التي منها: "وإذا كان جمع المادة الشعرية المتَّصلة بالبحث أحد الصعوبات التي أخذت وقتا وجهدا من الباحث، فإن تلك الصعوبة تهون في مقابل الصعوبات الأخرى، المتمثلة فيما تقتضيه منهجية الدراسة بفصولها ومباحثها … " (ص: 12).

ليس لنا ما نقوله عن الفصل الأوَّل الخاص بنشأة المذهب الإباضي وأصوله، فهو عرض تاريخي وتأصيلٌ لجذوره، وتقديم لأصوله ومبادئه ومرتكزاته، قدمها بين يدي البحث لتُلقِي ضوءًا على ما يتناوله في الدراسة، وتفتح للقارئ بعض المغاليق في هذا الفكر الذي سيتعامل معه الباحث ممتزجا بالشعر.

* الظواهر الكبرى في الشعر العُماني، أثر الفكر العقدي:

١١٠ / ١٤٠