مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

الاعتكاف: العبادة المهجورة لمحمد بابا عمي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

القطب: «سن الاعتكاف وندب في كل زمان. ولا سيما في العشر الأواخر من رمضان لموافقة ليلة القدر» (4).

- الواجب: لا يجب الاعتكاف إلاَّ بالنذر عند الجمهور منجزا أو معلقا، وبالشروع في الاعتكاف المسنون ذلك أنَّه «ما ألزم نفسه وعقد عليه لزمه» (5).

فضل الاعتكاف:

- من اعتكف في العشر الأواخر من رمضان غفرت له ذنوبه (6).

- قال الحسن بن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اعتكف عشرة في رمضان كمن حجَّ حجَّتين واعتمر عمرتين» (7). وبخاصة إذا كان ذلك في المسجد الحرام، ومعروف قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلاَّ المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه».

حكمة مشروعية الاعتكاف:

وحكمة مشروعية الاعتكاف التشبه بالملائكة الكرام في استغراق الأوقات في العبادة، وحبس النفس عن شهوتها، وكف النفس عن الخوض فيما لا ينبغي.

ولا يخفى أنَّ الملائكة في البيت المعمور - وهو فوق الكعبة مباشرة - كما في حديث الإسراء، الذي رواه البخاري عن مالك بن صعصعة رضي الله تعالى عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « … فأتينا السماء السابعة، قيل: من هذا؟ قيل: جبريل. قيل: من معك؟ قيل: محمد. قيل: وقد أرسل إليه، مرحبا به، ونعم المجيء جاء. فأتيت على إبراهيم فسلَّمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي. فرُفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم».

لزوم الصوم في الاعتكاف:

قال صلى الله عليه وسلم: «لا اعتكاف إلاَّ بصوم» الراجح عند الإباضية «لزوم الصوم فيه، … وجوز بدونه، أي بدون الصوم عند القليل منا، والحسن وعلي وابن مسعود والشافعي»، والصحيح لزوم الصوم «ثلاثة أيام، أو عشرة، أو يوم وليلة» (8). و «ومن اعتكف في أول رمضان أو وسطه أو آخره أجزاه صوم رمضان، ولا يجزي صوم كفارة ولا التطوع»

مكان الاعتكاف:

خلاف بين العلماء في كونه بمسجد يصلى فيه بجماعة، أو لا يكون إلا في الذي تصلى فيه الجمعة، وقيل: يجوز في كل مسجد، وقيل: في مسجد مكة ومسجد المدينة وبيت المقدس، إلاَّ أنَّ القطب اختار مسجدا تصلى فيه الخمس فقال: «والأولى أن يكون في مسجد تصلى فيه الخمس بالجماعة لئلا يخرج».

اعتكاف المرأة:

٢٩ / ١٤٠