نظام العشائر في المجتمع الميزابي نموذج مثالي لإصلاح المجتمعات لموسى بن إبراهيم حريزي
الجزء ١ · صفحة ٦٣من خلال محضر الجلسات لهذه الفترة، وبالرجوع إلى جدول القضايا نلاحظ أن هذا الجانب قد قلَّت فيه المشاكل الكبيرة والعويصة، ولا يخلو أي مجتمع من مثلها، وأكبر من ذلك. ونحن والحمد لله على أبنائنا - في الظاهر طبعًا - يمتازون بالسلامة في سلوكهم، فعلينا بالظواهر والله يتولَّى السرائر. مجموع الجلسات التي طرحت فيها هذه القضايا هي (10) فقط، في ست موضوعات يتكرَّر طرحها بين جلسة وأخرى للنظر في الحل، منها قضيتان لا تعتبران انحرافا بأتم معنى الكلمة، إحداهما تتمثل في تصلب في الرأي من غير ليونة له تبعاته، الثانية أصلها مرضٌ نفسي على ما يظهر من تصرفات الشخص، بينما الثالثة تعتبر انحرافا في الدين ولكن هي متعلقة بشخصٍ من عشيرة أخرى، فلو أنَّ ابنة العشيرة لم تشتكي لاعتبرت القضية لاغية، وستبقى القضايا الثلاث الأخرى للانحراف متعلقة بأبناء العشيرة. وعلى العموم فإنَّ نسبة هذه الجلسات العشرة (10) قد بلغت (04.22%) من مجموع القضايا الأخرى، وعدد الساعات المستغرقة لهذا الجانب (09.50) ساعة، أي حوالي (10) ساعات في هذه الفترة، وتقدير أيام العمل عليها هو (01.18)، أي يوم واحد من أيام العمل.
وتفسير هذه التصرفات على ما سظهر أنَّها نابعة من شباب طائش هم في حاجة إلى توصية وإرشاد ديني، ودراسة نفسية لإصلاحهم باللين كما ذكر الشخ الدبوز.
اقتراح لهذا الجانب:
يوجد في مجتمعنا اختصاصيون في علم النفس وعلم الاجتماع لو توكل إليهم هذه الحالات لدراستها علميًّا، لكي يسهل توجيههم وإرشادهم دينيًّا ونفسيًّا، قبل أن تنتشر مثل هذه السوسة في المجتمع.
تاسعًا- التجارة وديونها:
عاشرًا- الأراضي والعقود:
قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ اِحْدَاهُمَا يَآأَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الاَمِينُ﴾ (44)، وقال: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلآَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (45)، وقال: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَابَ كَاتِبٌ اَن يَّكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ … إلى آخر الآية (46).
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «"من اقتطع حقَّ امرئ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرَّم عليه الجنة"، قال رجل: "وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ "، فقال: "وإن كان قضيبًا من أراك"» (47).
وقد ذكر الشيخ محمد علي دبوز أنَّ من مهام إدارة العشيرة النظر في الأزمات التجارية، فقال: «وإذا اختلَّت تجارة أحدٍ، ووقع في أزمة لجأ إلى مجلس العشيرة [إدارتها]، فيُعينه ويُقرضه، ويأخذ