مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

نظام العشائر في المجتمع الميزابي نموذج مثالي لإصلاح المجتمعات لموسى بن إبراهيم حريزي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ختاما لما تقدَّم من تحليلات وتفسيرات بسيطة ومستعجلة لبعض المشاكل المطروحة، وما انبثق عنها من حلول، وصعوبات في حلِّ البعض منها، فإنَّنا لغرض تحسين وضعية جلسات إدارة العشيرة، نقدم الملاحظات والاقتراحات التالية:

1 - إنَّ بعض القضايا أحيانًا تبقى عالقة لمدة طويلة، بدون حلٍّ مستعجل، وفي الغالب يكوَّن لها ما يسمى باللجنة، وهذه اللجنة - مع تقديرنا لمجهودها - بدورها أحيانًا يصعب عليها الاتفاق على الوقت المناسب للاجتماع أو المعاينة، وأحيانًا يغيب بالسفر أو بسبب آخر بعض أعضائها، لمهامهم الخاصة، وأحيانًا أخرى يصعب الاتصال مع المعني بالمشكلة، ومع الطرف الآخر … لذا فإنَّه في نظرنا أنَّ فكرة تكوين لجنة لحلِّ مشكلة تمدد في عمر المشكلة.

الحلُّ الأفضل - في نظرنا الخاص - هو أنَّ إدارة العشيرة بكاملها تكون مسؤولة عن الاتصال أو المعاينة، أو الحوار مع الطرف الآخر، وكل حالة ينظر في أمرها، كيف ومتى يتم ذلك؟ فمثلاً بالنسبة للمنازعات، ومطالب تصفية الحسابات التجارية بين الشركاء، فإنَّ على الإدارة في اجتماعها المحدد أن تستدعي أصحاب المشكلة للاجتماع مع الإدارة، للاستماع من الطرفين، سواء من داخل العشيرة أو من خارجها، ولو كانت ىمرأة لتدلي بقضيتها بكيفية شرعية مع ذي محرم لها، وذلك أفضل من المراسلة المختصرة الناقصة لعناصر القضية. وإنَّ هذه الفكرة ستختصر عمر القضية للوصول إلى الحل سريعًا، وكأنَّها محكمة عائلية مصغَّرة.

2 - يلاحظ أنَّ الجلسات متقاربة الزمن بينها، جلسة بين كلِّ (15) يومًا، حيث أنَّ هذه الفترة لا تسمح للجنة المكونة أو المعني بالوصول إلى الحل في هذه المدة، وبذلك تبقى بعض القضايا تتكرَّر في جلسات متتالية للمناقشة من غير طائل، والأفضل أن تكون جلسات الإدارة كلَّ ثلاثة أسابيع، وعند الضرورة القصوى تجتمع عند (15) يومًا.

3 - الرسائل أو الشكايات التي ترد إلى إدارة العشيرة للنظر فيها، فإنَّه من أدبيات العلاقات الاجتماعية أن يطَّلع عليها المعني، أو ولي الأمر أو الأبوين، أو ترسل إليه نسخة منها للإعلام والاطٍّلاع، أو لا تقبل إلاَّ بعد توقيع الطرف الآخر عليها.

4 - الرسائل التي ترد إلى إدارة العشيرة من متزوجة في عشيرة أخرى، من الملائم أن ترسَل إلى عشيرة المشتكى منه نسخة من الشكاية، أو استدعاء ممثل عنه لإدارة العشيرة، لمناقشة القضية معًا.

5 - من الملاحظ أنَّ المشاكل المطروحة هي نابعة من أبناء العشيرة مستواهم الثقافي والتعليمي لا يتجاوز الابتدائي والمتوسط، وأنَّ هؤلاء يتخرَّجون وهم فارغون من أدبيات العلاقات الاجتماعية والحقوق الشرعية، ومن هنا نرى أهمية محتويات البرامج المدرسية، ولذا نرى أنَّه من الأوكد الالتزام بما يلي:

٦٧ / ١٤٠