قراءة في كتاب عقد التأمين في ضوء الإسلام لمحمد الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٧٧عليه».
أرى أنَّ أركان العقد كما حدَّدها فقهاء الشريعة والقانون هي:
1/ الإيجاب والقبول.
2/ المتعاقدان.
3/ محل العقد.
أمَّا ما ذكر الكاتب بقية الأركان فهي شروط: منها الأهلية، ويضاف في بعض العقود ركن شكلي وهو الإشهار والتسجيل. غير أنَّ الكاتب أدرج ركن الإيجاب والقبول ضمن الشروط، إلاَّ أنها في الحقيقة ركنٌ أساسي لأنه يعبِّر عن إرادة الطرفين في إبرام العقد.
صفحة 23: «كما أنه لا يتعاقد على ما أبيح تملكه ولكنه حرّم بيعة مثل فضل الماء والكلأ والنار وغيرها من المشاع الغير المحرز».
أرجو توضيح هذا الكلام، وما كان ينبغي أن يُمَرَّ عليه مرَّ الكرام، لأنَّه يتعلَّق بكلية من أصول الملكية المشاعة، وما يمكن تملُّكه ملكية خاصة، ثم تحديد مفهوم فضل الماء.
صفحة 24:» وهناك ركن كثيراً ما يزيده العلماء أو بعض العلماء وهو ركن الصيغة» …
أظن أنَّ الباحث يقصد ركن الإيجاب والقبول، وهو ركنٌ أساسيٌّ كما بيَّنت، لكونه يعبِّر عن إرادة الطرفين، أمَّا إذا كان مقصود الكاتب الركن الشكلي فهو مهمٌّ أيضاً وحكمته أن يخضع عقود الناس للقوانين والأعراف السائدة في بلد ما، حتى تكون العقود بصيغة موحدة منظمة.
صفحة 26 - 27: حدَّد الكاتب الإشكالية التي مهَّد بها الدخول إلى قضية التأمين بهذه الصيغة:» هل العقود توقيفية محدَّدة ومسماة، أم هي مصلحية قياسية معقولة المعنى، وأنَّها لا تنحصر في نوع معين، وإنما تتنوع وتختلف حسب اختلاف وتنوُّع وتعدُّد مصالح الناس؟ «.
وتبنى الموقف الثاني بقوله:» وبذلك يتعيَّن صواب قول الجمهور القائلين بأنَّ العقود مصلحيَّة «ويضيف في صفحة: 31؛» إن عقد التأمين من حيث كونه عقداً لا يمانع من استحداثه إذا استكمل أركان وشروط العقود الصحيحة الآنفة الذكر «.
هنا يكمن الخلاف بين الفقهاء المبيحين والمحرِّمين لعقد التأمين، فهل تتوفَّر فيه الأركان والشروط العقود الشرعية الصحيحة؟
صفحة 31: … وله نظائر في الفقه الإسلامي من عقود استحدثت في الإسلام … مثل عقود بيع الوفاء وعقد الموالاة، … أمَّا بيع الوفاء فيقول عنه الباحث: «وإن كان هذا النوع مشهوراً عند الإباضية وعند الأحناف» … ص 34.
أرى أنَّ أغلب المذاهب تقول بهذه الصورة من البيع، وغير مقتصر على المذهبين المذكورين مع اختلاف في تسميته، فهو في اصطلاح الفقهاء: أنَّ يبيع الشخص شيئاً بكذا أو بدين عليه بشرط أنَّ البائع متى ردَّ الثمن إلى المشتري أو أدَّاهُ الدَّين الذي عليه يردُّ عليه العين المبيعة وفاءً، وإنما سمي ببيع