مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

ميزاب جامعة بلا جامعة!؟ لقاسم حجاج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

للحركة الإصلاحية والنهضة والحركة الوطنية الحديثة. فتجد مثلا جرائد أبي اليقظان تضم مقالات جريئة كثيرة بعض عناوينها ومضامينها يعكس تماما - مع فارق في الشكل الدرجة والطموح - صورة الوضع القائم حاليا بالمنطقة في الجانب العلمي، التعليمي والاجتماعي العام كأن تجد مقالات معنونة كما يلي:

- «رأي صريح في أسباب انحطاط مدينة غارداية من الناحية العلمية» أنظر جريدة الأمة، عدد 105 الصادر في 12 جانفي 1937 م.

- «حاجتنا إلى نادي أدبي في عاصمة ميزاب» أنظر الأمة، عدد 70 الصادر في 14 أفريل 1936 م.

- «هل في الإمكان إيجاد كلية ﴿جامعة﴾ دينية علمية بالقطر الجزائري» انظر جريدة الأمة العدد 49 الصادر في 05 نوفمبر 1935 م.

- «اختلال التعليم بوادي ميزاب» في حلقتين صادرة بجريدة وادي ميزاب، عدد 103 بتاريخ 05 أكتوبر 1928 وعدد 111 بتاريخ 07 ديسمبر 1928م.

- «اختلال التعليم الفرنسي ببلدة العطف، للأستاذ البكري (الشيخ عبد الرحمن بكلي) في جريدة وادي ميزاب، العددان: 09 و 11 الصادران بتاريخ 13 نوفمبر 1934م و27 نوفمبر 1934م على التوالي. ومقاله الآخر بعنوان «حالتنا التعليمية … » بنفس الجريدة عدد 02 الصادرة بتاريخ 08 أكتوبر 1926م.

وغيرها من المقالات المهمة في معناها ومغزاها بالنسبة للتاريخ والمستقبل العلمي للمنطقة والجزائر على السواء.

ونكتفي بإيراد مقطع معبر، ذي دلالة، يمكن أن نقارن به الحالة المحلية الحالية ومع الحالة المحلية خلال العشريات الأولى للقرن الـ 20م وحالتنا العلمية والتعليمية في بداية العشريات الأولى للقرن الـ 21م.

يقول صاحب المقال المعنون «اختلال التعليم بميزاب» المشار إليه أعلاه، ولعله لأبي اليقظان لأنه بلا إمضاء، يقول: «ففي ميزاب-كما في الجزائر-لا شيء [أي لا أثر لنهضة علمية] فضلا عن أن يذكر، ففي عصر تقدم العلوم والصناعات وفي وقت تدفق المدارس والكليات والجامعات بفطاحل العلماء والنبغاء والعبقريين والمخترعين والمكتشفين، نجد ميزاب محروما من كل شيء يسمى العلم والعرفان وهو تحت ظلال حماية فرنسا التي ما نصبت حمايتها عليه إلا بعنوان التحضير (أي نشر الحضارة) والتمدين في مدة ثلاثة أرباع قرن». إذن شتان بين طموحات وهمة وبعد نظر أولئك الرجال وتخذيلات وقصر نظر بعض رجال زماننا في مسألة التعليم وتطويره. ولعلنا نقول:

٩٦ / ١٤٠