مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

ميزاب جامعة بلا جامعة!؟ لقاسم حجاج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

اليوم لقد تأجلت إقامة جامعة غرداية عقودا نظنها كافية. فاليوم يتوفر لدى شرائح هامة من سكان المنطقة ونخبها، قدر لا بأس به من الوعي الفكري والإرادة السياسية والاستعداد الإداري والإمكانيات العلمية والمالية، خاصة مع برنامج الإنعاش الاقتصادي وموارد صندوق الجنوب، مع مزيد من استتباب الاستقرار والأمن العام-بعد سنوات الإرهاب والفوضى- مما يتيح فرصة تاريخية لإقامة المشروع في ظروف أفضل مما سبق. ويمكن أن نتوقف عند أهم الحقائق والمعطيات والحوافز والعوامل الضاغطة الدافعة لإقامة جامعة بغرداية فيما يلي:

1 - انعدام هيكل للتعليم العالي بالمنطقة: ففيما عدا المركز الجامعي بالأغواط وجامعة ورقلة والمعهد العالي للعلوم الإسلامية بأدرار والمركز الجامعي بالوادي، فإن مناطق الجنوب الكبير خاصة ولايات: غرداية، إليزي، تمنراست، وتندوف ليس بها أي هيكل للتعليم العالي. وهو ما لا يتماشى والأهمية الاقتصادية لهذه المناطق. هياكل يمكن أن تستجيب للطلب المحلي المتزايد منذ الثمانينيات من القرن الماضي على التعليم العالي سواء من طرف العائلات أو الفاعلين الاجتماعيين الآخرين من جمعيات ومن إدارات وشركات وطنية وأجنبية خاصة أو عامة. وإن إنشاء مركز جامعي بغرداية سيعزز المكانة والوظيفة الجهوية لغرداية ويستجيب جزئيا لذلك الطلب المتزايد سنويا على التعليم العالي.

2 - تزايد مطرد لنسبة الناجحين في البكالوريا: فقد تعزز الهياكل التعليمية الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالولاية والولايات المجاورة بفضل التزايد الانفجاري للديموغرافيا. حيث تشهد المنطقة معدلات نمو ديمغرافي مرتفعة على المعدل الوطني، حيث أن عدد سكان الولاية يصل حاليا سنة 2002 حوالي 480 ألف نسمة ويتوقع بلوغه سنة 2010 أزيد من 500 ألف نسمة بمعدل نمو يصل إلى 3.4 % حسب إحصائيات 1998 م. بينما يزداد الإقبال على التعليم عموما والتعليم العالي بين الجنسين من خلال نسب التمدرس السنوية المسجلة حسب الأعمار فنسبة التمدرس وصلت سنة 1991/ 1992 حوالي 85.34 % للبالغين سن السادسة من الجنسين وهي الآن سنة 2001 - 2002 تزيد عن 90%بينما ارتفعت بالنسبة للباغين سن 15 إلى 19 سنة من 34.01 سنة 1991/ 1992 إلى حوالي40%سنة 2001/ 2002.

كما تشير مصادر مصالح الولاية أن نسبة تمدرس الإناث بالولاية في تزايد مطرد، حيث وصل سنة 1991/ 1992 في سنة 91/ 92 في سن السادسة إلى 70.76. % بينما بلغ سنة 2001/ 2002 نسبة 80%. أما بالنسبة للبالغات سن 15 إلى 19 سنة فكانت النسبة تصل 24.09% سنة 1991/ 1992 لتبلغ أزيد من 31.50% سنة 2001/ 2002. كما أن نسبة النجاح في البكالوريا للذكور والإناث للسنوات العشرة الأخيرة في تزايد ملفت ليصل إلى حوالي 40% من نسبة المترشحين محليا وهي نسبة تجعلها في مرتبة متقدمة وطنيا، فقد بلغ عدد الإناث الفائزات بالباكالوريا سنة 2001/ 2002 أزيد من 400 طالبة عبر ثانويات بلديات الولاية وفي سنة

٩٧ / ١٤٠