دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)

بقلم : عامر بن علي الشماخي

(( وإنما جاء اختلاف الناس من قبل تسعة أصول ، وهي : التوحيد ، والعدل ، والقدر ، والولاية والعداوة ، والأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، والمنزلة بين المنزلتين ، وأن لا منزلة بين المنزلتين ، والأسماء ( 1 ) والأحكام .

1 - التوحيد :

ندين بأن الله واحد ليس كمثله شيء في صفة ولا في ذات ، وفي فعل . وندين بأنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ( 2 ) .

وندين بأن استوى على العرش ، وعلى كل شيء استواء غير معقول . والاستواء صفة له ، لم يزل ربنا موصوفا بها .

وندين بأنه في كل مكان بالحفظ والقدرة ، وبكونه في الأشياء ومع الأشياء بالإحاطة لها وبالزيادة وبالنقصان ، ولا على الحلول والتمكن والإجنان .

وندين بأن أسماءه هو ، وبأن صفته هو ، وندين بأنه ليس ثم شيء غيره ، لا يجري عليه العد والتغاير والاختلاف .

2 - العدل :

ندين بأن الله عدل لا ينسب إليه الجور في حكم ولا في فصل ، وندين بتصويب أهل النهر الذين أنكروا على علي تحكيم الحكمين بعد حكم الله تعالى في الفئة الباغية حين قال : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) ( 3 ) .

وندين بأن الله ( لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) ( 4 ) ، ومعناه لا يؤاخذهم بغير ما اكتسبوه ، ولا يعذبهم بغير ما اجترموه .

وندين بأن أفعال العباد اكتسبوها وعملوها ، ولم يجبروا عليها ، ولم يضطروا إليها . ( ورد في أصل البحث بالإنكليزية كلمة SERVANTS وتعني العباد . وقد أشار إليها في الهامش ( 5 ) .

3 - القدر :

وندين بأن الله خالق كل شيء وعالم بكل شيء ، ومريد كل شيء .

وندين بأن القدر خيره وشره من الله .

وندين بأن الله خالق أفعال العباد ومحدثها ومريدها .

٢٢٠ / ٣٥٠