دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

كتابات الإباضية في علم العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

وفي فترات لاحقة جرت إسهامات إضافية في هذا الميدان . فقد بذل اهتمام كبير بالكلام التأملي وكتب في ذلك عدد ملحوظ من الأعمال الهامة ، وذلك بتحريض من العالم الإباضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن بكر ( ت 440 هـ ) بالدرجة الأولى . وهو في الأصل من فرسطاء في جبل نفوسة . انتقل إلى أجلو في جنوبي الجزائر وشكل مجالس الحلقة والعزابة ( 18 ) . ودأب على تشجيع طلابه لدارسة الكلام . ومع أنه لا وجود لمؤلفات كاملة تنسب إليه في الكلام ، فإن بعض آرائه ترد في (( كتاب التحف )) لتمليذه سليمان بن يخلف . لقد بدأ أبو الربيع سليمان بن يخلف تعليم الكلام في جربة حيث كان يدرس الفقه مع أبي محمد وسلان . واجتمع حوله عدد كبير من الطلبة الإباضيين من أنحاء مختلفة من بلدان شمالي إفريقيا الإباضية ، لدارسة الفقه . وبعد العام 450 هـ طلب منه تلامذته أن يكتب كتابا في الكلام . تردد في البداية لكنه عاد فوافق على رغبتهم وأذن لهم بتسجيل محاضراته التي عاد فنقحها في وقت لاحق ووافق عليها ( 19 ) . واتخذ هذا العمل شكل كتاب مفصل من مجلدين ، وعرف باسم (( كتاب التحف )) ( 20 ) .

وبمقارنة هذا الكتاب بأعمال سابقة باقية ، نجد أنه العمل الأكثر شمولا ، وهو يحتوي على نقاش مفصل للموضوعات التالية :

٢٤٥ / ٣٥٠