دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

كتابات الإباضية في علم العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

ولا يعرف هل كتبت أعمال أخرى بعد هذه الفترة حتى زمن أبي خزر يغلي بن زلتاف ( ت 380 هـ ) الذي ألف كتابه المعروف (( بكتاب أبي خزر يغلي بن زلتاف )) ( 13 ) ، ردا على أسئلة موجهة إليه من بعض علماء الإباضية بعد أن استقر في صر ( 14 ) .

وهنالك يخص معاصر وتلميذ لأبي خزر هو أبو نوح سعيد بن زنغيل قدم إسهامات في هذا الميدان وكتابه معروف في المصادر الإباضية (( بكتاب سعيد بن زنغيل )) . إلا أن هذا الكتاب لا يزال مفقودا ( 15 ) ؛ على أنه من مقتطفات البرادي في تعليقه على قصيدة أبي بكر أحمد بن النظر العماني ، (( شفاء الحائم في شرح بعض الدعائم )) ، يبدو أن كتاب ابن زنغيل عالج المسائل الكلامية المركزية مثل (( ما لا يسع جهله من الدين )) ، الرؤية ، والاستطاعة ، وخلق القرآن . و(( الكلام الله )) الخ ( 16 ) .وقد لعب العالمان أبو خزر وأبو نوح معا دورا فعالا في المحاولة الأخيرة لإحياء الإمامة الإباضية في شمالي إفريقيا ( 17 ) .

٢٤٤ / ٣٥٠