دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

تعليقات لاحقة : موجز المراجع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

تغطي هذه التعليقات الإضافية المطولة في هذه الفترة الأخيرة أيضا بعض الأعمال الكبيرة الأولى . وبين هذه التعليقات الإضافية المطولة هالك تعليقان كتبهما محمد بن عمرو أبو ستة ( 17 ) : أحدهما ( 1 ) حاشية على شرح الجهالات ، ( 2 ) وحاشية على السؤالات . ثم أن هنالك إسهاما آخر في هذا المجال قدمه القطب محمد بن يوسف اطفيش في (( تفسيره )) للقرآن : (( هميان الزاد إلى دار المعاد )) و (( تيسير التفسير )) وفيهما يؤيد الآراء الإباضية ويدافع عن معتقداتهم ( 18 ) . وهل إسهام في شرحه الكبير على (( ديوان )) أبي بكر أحمد بن النظر العماني ( 19 ) .

ومن هذا المسح السابق للأعمال الإباضية في ميدان الكلام في الفترة التي تبدأ بالنصف الأول من القرن الثامن حتى بداية القرن الحالي للهجرة ، يتضح أن الأعمال الرئيسة التي كتبت في هذه الفترة كانت شروحا أو حواشي على الأعمال السابقة ، والاستثناء الوحيد هو (( كتاب معالم الدين )) لعبد العزيز الثميني المصعبي وهو لا يندرج ضمن أي من الفئتين ( 20 ) .

وكان النهج الآخر الذي اتخذته الكتابات الإباضية اللاحقة في الكلام موجها للرد على هجمات السنة على المذهب الإباضي . واجه الإباضيون في مجتمعاتهم الثلاثة في شمالي إفريقيا ، أي في مزاب ، وجزيرة جربة ، وجبل نفوسة ، هجمات كتابية على مذهبهم ومعتقداتهم من قبل الخصوم السنة أثناء العهد العثماني .

في ما يتعلق بجبل نفوسة ، فقد كتبت ثلاثة ردود على اتهامات سنيين من غريان وغدامس وهجماتهم وتساؤلاتهم . الأول كتبه المؤرخ الإباضي الشهير أحمد بن سعيد الشماخي ردا على رسالة كتبها صولة بن إبراهيم الغدامسي ( 21 ) وذكر صولة الغدامسي في مقدمة رسالته أنه كتبها ردا على أوراق معينة وصلته من إباضيين وهبيين تحتوي على آراء وجد نفسه مضطرا لرفضها ( 22 ) . كذلك ذكر أن

٢٥٨ / ٣٥٠