تعليقات لاحقة : موجز المراجع
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الكاتب السني أشار إلى الإباضية ، في رسالته ، كمعتزلة حينا ، وكمارقة حينا آخر ، وكرافضة حينا ثالثا . واتهمهم بكره أبي بكر وعمر وعلي وزعم أنهم يسمون حيواناتهم التي يضحون بها بأسماء أبي بكر وعمر وعلي ثم يذبحونها . وهنا أيضا ، وقبل أن يفند هذه الاتهامات ، يوجز المصعبي العقيدة الإباضية .
وكتب ابنه أبو يعقوب يوسف بن محمد المصعبي رسالة مطولة إلى أحمد باشا والي طرابلس ( 1123 - 1158 هـ ) ( 33 ) تتناول شهادة الإباضية . ويروى أن هذا الحدث وقع سنة 1155 هـ . وفي مقدمة رسالته ذكر المصعبي أن سبب كتابتها هو أن مجموعة من الإباضيين من جزيرة جربة أدلوا بشهادة في إحدى الحالات في بلاط أحمد باشا ، لمن أحد العلماء قال له إن شهادتهم لا تقبل ، مما أثار القلق والارتباك ولذلك عرض العقيدة الإباضية وناقش مسألة الشهادة معتمدا المصادر السنية والمالكية ( 34 ) .
والعقيدة كما وردت في جواب محمد المصعبي هي نفسها كما وردت في ردود ابنه يوسف بن محمد المصعبي . على أ،ه ليس معروفا هل محمد المصعبي هو كاتب هذه العقيدة أو أنها كتبت في وقت سابق ؛ إلا أنه من المؤكد أنها ليست إحدى العقائد المذكورة من قبل ( 35 ) .
ثم إن عددا من هذه الأعمال ذو طبيعة مشابهة كتب بواسطة محمد بن يوسف اطفيش وغيره من العلماء الإباضيين المتأخرين أمثال قاسم بن سعيد الشماخي ، وعبد الله الباروني ، وسعيد بن تعاريت
1 ) أبو عمرو عثمان بن خليفة ، سؤالات ، مخطوطة ، 10 - 142 .
( 2 ) المصدر السابق ، 252 وما يليها .
( 3 ) لسيرة أبي يعقوب الوارجلاني ، انظر الدرجيني ، طبقات ، 447 - 450 [ ط . طلاي ، 491 - 495 ] ؛ الشماخي ، مصدر مذكور سابقا ، 443 - 445 .