تعليقات لاحقة : موجز المراجع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠وجاء العمل الرابع والأخير دحضا لفتوى أصدرها مفتي طرابلس ، محمد بن مصطفى ، وفيها اعتبر أهل جبل نفوسة من (( الجماعات الضالة )) . وواضع هذا العمل هو سعيد التعاريتي من جربة وعنوانه : (( المسلك المحمود في معرفة الردود )) ( 28 ) .
وبالنسبة لمزاب وجزيرة جربة ، فإن أول عمل من طبيعة مماثلة هو جواب أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المصعبي ( ت 971 هـ ) ( 29 ) الذي بالنيابة عن الميزابيين ردا على (( جواب )) للشيخ المالكي أبي علي بن أبي الحسن البهلولي . وفي جوابه دافع أبو مهدي عن الآراء الإباضية ورفض الاتهامات التي وجهها الشيخ المالكي للإباضية ( 30 ) . وفي وقت لاحق قاد مهمة الدفاع عن الآراء الإباضية الشيخ محمد بن أبي القاسم المصعبي وابنه يوسف بن محمد ( ت 1187 هـ ) ( 31 ) . ووضع الأول عددا من الردود على هجمات السنة ، وأحدها رد على أسئلة أثارها مؤلف سني مجهول وجدت في محراب جامع غرداية . ومن جواب المصعبي يبدو أن السائل اعتبر الإباضية معتزلة ، وذكر الآراء الإباضية على مسألة (( الرؤية )) وخلود المسلمين - الذين لم يتوبوا عن كبائر ارتكبوها - في جهنم .
وفي رده رفض المصعبي تصنيف الإباضيين كمعتزلة ، وناقش نقطتين أخريين حول الرؤية والخلود في جهنم وأعطى أجوبته على الأسئلة اللغوية والصرفية والنحوية التي طرحها السائل ( 32 ) .
وكان الجواب الثاني على رسالة من مدينة الجزائر موجهة كذلك من سني لم يذكر اسمه . والظاهر أن