قواعد الولاية :
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣هذه الولاية يجب توجيهها إلى الولاة ، والعمال الذين يساعدونهم على حكم البلاد ، وإلى جميع المسلمين الخاضعين لهم . وهي تعرف في الكتابات الإباضية ، بصورة تقنية ، (( بولاية البيضة )) ( حيث تعني البيضة العاصمة ) ( 32 ) . ففي كل بلاد يحكمها أولئك الذين يسيرون وفق تعاليم القرآن ، ويتبعون شرع النبي ، ويوصون بممارسة السنة ، ويرفضون البدع ، ولا يتعصبون لأقاربهم ، ولا ضد الأغراب ، يجب أن يعتبروا أولياء ؛ ويجب أن تدعى بلادهم (( دار العدل والإحسان )) ، وكل شخص في تلك البلاد يستحق الولاية ( 33 ) .
ج - الولاية للذين اعتنقوا الإسلام بعد أن كانوا مشركين ؛ هي حق لهم لقبولهم الإسلام والإيمان بأنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . ومن العلماء من يشترط على معتنق الإسلام أن يعلن براءته من الحكام الجائرين ( 34 ) بصرف النظر عن أنه اعتنق الإسلام على يدي مسلم مخالف أو إباضي ، إلا حين يوضح المسلم المعارض لمعتنق الإسلام أنه ( أي المسلم المخالف ) ، مخطئ ، ومع ذلك فقد تبنى معتنق الإسلام الخطأ نفسه ( 35 ) .
د - الولاية للذين رجعوا عن آراءهم الخاطئة وأصبحوا إباضيين . وفي هذا القسم نوعان من الأفراد :
أ ) أولئك الذين يتبعون العلماء في دينهم ، أي مقلدون ، أو عامة . والمطلوب من المقلدين أن يتوبوا وأن يقولوا : (( أنا واحد منكم وليكم هو وليي وعدوكم عدوي )) بذاك يصبح عضوا في المجتمع الإباضي ( 36 ) .
ب ) أولئك القادرون على اتخاذ أحكام مستقلة بخصوص قضايا شرعية أو فقهية ، أي المجتهدون ؛ وعلى المجتهد أن يتوب من كل آرائه الخاطئة ، وأن يعدها واحدا واحدا ، معلنا تراجعه عنها ، ومؤكدا على اعتناق العقائد الحقة ( 37 ) .
وعلى المبتدع ، الذي نشر بدعة أن يتصل بأولئك الذين تبعوه في بدعة وأن يعلمهم بتوبته حيثما كانوا ؛ وبعد أن يفعل ذلك يقبل عضوا في المجتمع الإباضي ووليا ( 38 ) .