قواعد الولاية :
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤هـ ) والقسم الأخير في هذا الموضوع هو ولاية الأطفال :
وترى هنا آراء متناقضة حول هذه القضية . فالمرجئة قالوا إن لجميع القاصرين الحق في الولاية ، وهذا هو أيضا رأي الصحابي معاذ بن جبل ( 39 ) . وقال الصفرية ، وهم فرع من الخوارج ، أن الأطفال يعاملون معاملة آبائهم . فأطفال الكفار هم كفار ، وعلى المسلمين البراءة منهم ( 40 ) ؛ والرأي السائد لدى النكار وأحمد بن الحسين هو (( الوقوف )) بالنسبة للقاصرين ريثما يبلغوا سن الرشد . ورأي من تبقى من الإباضية هو ولاية القاصرين من أبناء المؤمنين و (( الوقوف )) بالنسبة لأطفال الكفار والمشركين ( 41 ) والحجج والأدلة التي قدمها كل فريق بشأن هذه المسألة مشروحة في المصادر الإباضية ( 42 ) .
وتحق الولاية للقاصر من أبناء المؤمنين إذا ( 43 ) :
أ ) تأكدت أبوة الوالد ، أي حين يعرف أنه ابن إباضي .
ب ) أو قال الأب (( هذا ابني )) بحضور الولد ؛ ومن العلماء من يقول أن تأكيد الأب للأبوة غير كاف ؛ يجب دعم ذلك بشهادة من رجل عدل .
ج ) أو كان معروفا أن الولد مولود (( لولي )) بشهادة أشخاص موثوقين .
? ولد امرأة تحت الولاية يرث الولاية نتيجة حالة والدته . وقد عارض بعض العلماء هذا الرأي وقالوا إن حالة لا تورث إلا من الوالد فقط .
? أن الأم التي تعتنق الإسلام من الشرك تدخل أولادها في الإسلام ؛ والأبناء يتبعون والدتهم في حقهم في الولاية . وينطبق الشيء ذاته على أبناء النساء الحرائر في حالة الولاية إذا تزوجن من الرقيق .
? إذا أعتنق ولد من قبل شخصين ، ولي (( ومخالف )) ، فللابن حق الولاية وفقا الحالة مالكه الإباضي .
? إذا كان أحد والدي الولد وليا ، دون الآخر ، فعلى المؤمنين أن يمتنعوا عن اتخاذ أي موقف منه قبل أن يبلغ سن الر شد .
? إذا كان الوالد وليا وارتد بعد ولادة ابنه ، فإن حق الولد بالولاية لا يتأثر بذلك ؛ أما تحول الأب إلى منافق فموقف المؤمنين نحو أبنائه هو (( الكف )) .