التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 3]

﴿ الَّذِينَ ﴾ هم الذين ﴿ يُؤْمِنُونَ ﴾ يصدقون ﴿ بِالْغَيْبِ ﴾ بما غاب عنهم مِماَّ أنبأهم به النبي من أمر البعث والثواب والعقاب وغير ذلك ، فهو بمعنى الغائب . وحقيقة الإيمان في الشرع هو المعرفة بالله وصفاته وبرسله ، وجميع ما جاءت به رسله ؛ وكل عارف بشيء فهو مصدَّق به ، لأن الإيمان هو التصديق ، والمؤمن هو المصدَّق ، والمصدَّق هو المقرَّ المعترف بالإسلام . والتصديق من الإيمان الطاعة والعمل لله بما أمر . ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ﴾ يتشمَّرون لأدائها من غير فتور ولا توان ؛ أو أريد بإقامتهاتعديل أركانها . وقيل : للداعي مصلٍّ تشبيهاً في تخشُّعه بالراكع الساجد ، ويقال : أقام بالأمر ، وأقام الأمرَ ، أتى به معطيا حقوقه . ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ المراد به الزكاة لاقترانه بالصلاة التي هي أختها ، أو غيرها من الانفاق في سبيل الخير لمجيئه مطلقا .

١٠ / ٦٬٢٣٦