التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 101]

﴿ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ ﴾ نقضه ورفضه ، وقال : ﴿ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ﴾ لأن منهم من لم ينقض ، ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ بالتوراة وليس من الدين في شي ، فلا يعدُّون نقص المواثيق دينا ، ولا يبالون به . ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ محمَّد  ، ﴿ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ أي التوراة ، والذين أوتوا الكتاب اليهود ، ﴿ كِتَابَ اللَّهِ ﴾ يعني التوراة ، لأنهم بكفرهم برسول الله المصدِّق لما معهم كافرون به نابذون لها ؛ أو كتاب الله : القرآن نبذوه بغد ما لزمهم تلقيَّه بالقبول . ﴿ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ﴾ مثلٌ لتركهم وإعراضهم عنه ، مثل ما يرمي به وراء الظهور استغناء عنه وقلَّة التفات إليه ﴿ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴾ أنه كتاب الله . وقيل : كانوا يقرؤون التوراة ولا يعلمون بها .

١٠٨ / ٦٬٢٣٦