التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 180]

﴿ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ﴾ لأنها دالة على معاني هي أحسن المعاني ، والمراد بها الألفاظ ، وقيل : الصفات ، فمنها ما يستحقه بحقائقه كالقديم قبل كل شيء ، والباقي بعد كل شيء ، والقادر على كل شيء ، والعالم بكل شيء ، والواحد الذي ليس كمثله شيء ، ومنها ما تستحسنه الأنفس لآثارها ، كالغفور الرحيم ، والشكور والحليم ، ومنها ما يوجب النحلوبه ، كالفضل والعفو ، ومنها ما يوجب مراقبة الأحوال ، كالسميع والبصير والمقتدر ، ومنه ما يوجب الإحلال كالتعظيم والتكبير ؛ ومنها ما يوجب الهيبة كالقهار ونحوه . ﴿ فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ فسموه بتلك الأسماء ، ونزهوه عما لا يليق به ، والمعنى : فكل اسم من أسماء الله تبارك وتعالى يوجب إحلالا فيعظم به ، وكل اسم منها يوجب تنزيها فينزه به ، وكل اسم منها يوجب هيبة فيهاب منه ، وكل اسم منها يوجب رحمة فيرحى به ، وكل اسم منه يوجب معنى من المعاني فيعبد (لعله) بدلالة ذلك الاسم (لعله) الدال على ذلك المعنى . ﴿ وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ ﴾ واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحق والصواب فيها فيسمونه بغير الأسماء الحسنى ، بما لا يجوز عليه ، والإلحاد ، والعدول عن القصد . ﴿ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ .

١٬١٣٤ / ٦٬٢٣٦