التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 6]

﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ ﴾ يريد بيته بالمدينة ، أو المدينة نفسها ، لأنها مهجره ومسكنه ، ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ إخراجا ملتبسا بالحكمة والصواب . ﴿ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴾ قيل : إنهم منافقون كرهوا ذلك اعتقادا ، ويحتمل أن يكونوا مخلصين ، ويكون كراهة طبع ، لأنهم غير متأهبين له . ﴿ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقّ ﴾ الحق الذي جادلوا فيه رسول الله ، تلقي العير على تلقي النفير لإيثارهم عليه . ﴿ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ ﴾ بعد إعلام رسول الله بأنهم ينصرون ، وجدالهم قولهم : ما كان خروجنا إلا للعير ، وهلا قلت لنا لنستعد ، وذلك لكراهتهم القتال على ما قيل . ﴿ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ ﴾ شبه حالهم فر فرط فزعهم ، وهم يسار بهم إلى الظفر والغنيمة بحال من يقاد إلى القتل ، ويساق إلى الصغار إلى الموت ، وهو مشاهد لأسبابه ، ناظر إليها لا يشك فيها .

١٬١٦٦ / ٦٬٢٣٦