سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ ﴾ وهما العير والنفير ، ﴿ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ﴾ أي : العير ، وذات الشوكة ذات السلاح ، والشوكة كانت في النفير لعددهم وعدتهم ، أي : تتمنون أن تكون لكم العير لأنها الطائفة التي لا سلاح لها ، ولا تريدون الطائفة الأخرى . ﴿ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ ﴾ أي : يثبته ويلقيه ﴿ بِكَلِمَاتِهِ ﴾ بآياته المنزلة في محاربة ذات الشوكة ، وبما أمر الملائكة من نزولهم للنصرة ، وبما قضي في قتلهم ، وليبلو بعضكم ببعض ، لتعظيم الأجر ، ﴿ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴾ آخرهم ، والدبر : الآخر ، وقطع الدبر عبارة عن الاستئصال . يعني : أنكم تريدون الفائدة العاجلة ، وسفساف الأمور ، والله تعالى يريد معالي الأمور ونصرة الحق ، وعلو الكلمة ، وشتان ما بين المرادين ، ولذلك اختار لكم الطائفة ذات الشوكة ، وكسر قوتهم بضعفكم ، وأعزكم وأذلهم .