التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 29]

﴿ يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ﴾ هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل ، ومخرجا من الشبهات ، وشرحا في الصدور ، وذلك إذا طهرتم قلوبكم من الهوى والمرض مخافة عقوبته ، أبصرتم بعين البصيرة الميز بين الحق والباطل ، لقوله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) أي : إن اتقيتم الله يجعل لكم مخرجا من الشبهات . ﴿ وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ أي : الصغائر ، ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ ذنوبكم أي : الكبائر ، ﴿ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ لمن اتقاه ، فجعل الله تعالى فرقانه وتكفيره للسيئات وغفرانه للذنوب بملازمة تقواه لا غير ، فلا مطمع في الارتقاء في تلك المنازل السنية ، إلا بملازمة تقواه بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه .

١٬١٨٩ / ٦٬٢٣٦