التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 30]

﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ قيل : لما فتح الله عليه ذكره مكر قريش به حين كان بمكة ، ليشكر نعمة الله في نجاته من مكرهم ، واستيلائه عليهم ، ﴿ لِيُثْبِتُوكَ ﴾ ليحبسوك ويوثقوك ، ﴿ أَوْ يَقْتُلُوكَ ﴾ بسيوفهم ، ﴿ أَوْ يُخْرِجُوكَ ﴾ من مكة ، ﴿ وَيَمْكُرُونَ ﴾ ويخفون المكائد له ، ﴿ وَيَمْكُرُ اللّهُ ﴾ ويخفي الله ما أعد لهم حتى يأتيهم بغتة من حيث لا يشعرون ، ﴿ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ أي : مكره أبعد من مكرهم وأبلغ تأثيرا ؛ لأن مكره على قدر عظمته ، وعظمته ليست متناهية إى حد ، ومكر الله : التدبير بالحق .

١٬١٩٠ / ٦٬٢٣٦