سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ﴾ الأذان : بمعنى الإيذان ، وهو الإعلام ، ومنه الأذان للصلاة ، يقال : أذنته فأذن ، أعلمته فعلم ؛ وأصله من الأذان ، أي : أوقعت في أذنه ، والفرق بين الجملة الأولى والثانية : إخبار بثبوت البراءة ، والثانية : إخبار بوجوب الإعلام بما ثبت ؛ وإنما علّقت البراءة بالذين عوهدوا من المشركين ، وعلق الأذان بالناس ، لأن البراءة مختصة بالمعاهدين والناكثين منهم ، وأما الأذان فعام لجميع الناس ، من عاهد ومن لم يعاهد ، ومن نكث من المعاهدين ومن لم ينكث . ﴿ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ﴾ يوم عرفة ، لأن الوقوف بعرفة معظم أفعل الحج ، أو يوم النحر ، لأن فيه تمام الحج من الطواف والحلق والرمي ؛ ووصف الحج الأكبر ، لأن العمرة تسمى الحج الأصغر ، أو لعظم حرمته مع عظم الاجتماع ، قيل : ما يجتمع حلق في الدنيا كما يجتمع في يوم عشية عرفة .
﴿ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ ﴾ رجعتم من الكفر والغدر ، وأخلصتم التوحيد ، ﴿ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ من الإصرار على الكفر ؛ ﴿ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ ﴾ عن التوبة أو ثبتم على التولي والإعراض عن الإسلام ، ﴿ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ ﴾ لا تفوتونه طلبا ، ولا تعجزونه هربا ، ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ مكان بشارة المؤمنين بنعيم مقيم .