سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً ﴾ من غير زيادة ، والمراد : بيان أحكام الشرع تبنى على الشهور القمرية المحسوبة بالأهلة ، دون الشمسية ، ﴿ فِي كِتَابِ اللّهِ ﴾ فيما أثبته وأوجبه من حكمه أو اللوح ، ﴿ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ﴾ ثلاثة سرد : ذو القعدة للقعود على القتال ، وذو الحجة للحج ، والمحرم لتحريم القتال فيه ، وواحد فرد وهو رجب لترحيب العرب إياه ، أي : تعظيمة ؛ ﴿ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ﴾ أي : الدين المستقيم ، لا ما يفعله أهل الجاهلية ، يعني : أن تحريم أربعة الأشهر هو الدين المستقيم ، دين إبراهيم وإسماعيل ، وكانت العرب تمسكت به ، وكانوا يعظمونها ، ويحرمون القتال فيها ؛ ثم أحدثت النسيء فغيروا . ﴿ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ ﴾ في أشهر الحرم ، أو في ألاثني عشر ﴿ أَنفُسَكُمْ ﴾ بارتكاب المعاصي ، ﴿ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ﴾ أمرٌ وتحذيرٌ لجميع المؤمنين أن يتشمروا لمعاداة جميع الكافرين ، جعل الله جميع المتعبدين من الجن والإنس حزبين لا ثالث لهما ، حزبا لله تعالى ، وحزبا للشيطان الرجيم ؛ ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ بالنصر .