التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 15]

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ للراسخين فيِ العلم ، أو لمن عداهم ، ﴿قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا﴾ لمَّا عاظهم مَا فيِ القرآن من ذم عبادة الأوثان ، والوعيد لأهل الطغيان : ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا﴾ يوافق غرضنا ، ﴿أَوْ بَدِّلْهُ﴾ كلُّ من لاَ يرجو لقاء اللَّه إِذَا قامت عليه الحجَّة سعى﴿كذا﴾ مِنَ الذِينَ لَوَى عُنُقه ، إِلاَّ ما وافق هواه. ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي﴾ مَا يستقيم لي﴿أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي﴾ من قبلِ نفسي ، فأكون عبدا لها لاَ للَّه تعالى. ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ أي: لاَ أتَّبع إِلاَّ وحي اللَّه ، من غير زيادة وَلاَ نقصان وَلاَ تبديل ، خالفَ هوى النفس أو وافقها ، لأَنَّ الذِي أتيت بِهِ من عند اللَّه لاَ من عندي ، ﴿إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ إن اختلقت شَيْاً من عند نفسي بما تهواه ، ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ حينمَا نلقى فِيهِ الموت ، أو يوم القيامة.

١٬٣٧٩ / ٦٬٢٣٦