التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 16]

﴿قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: أنَّ تلاوته ليست إلاَّ بمشيئة اللَّه ، وإظهاره أمرا عجيبا خارجا عَن العادات ، وَهُوَ أن يخرج رجل أُميٌّ لم يتعلّم ، ولم يشاهد العلماءَ ، فيقرأ عَلَيْكم كِتَاباً فصيحا يغلب كلَّ كلامٍ فصيحٍ ، ويعلو عَلَى كُل منثور ومنظوم ، ومشحونا بعلوم الأصول والفروع ، والإخبار عَن الغيوب التِى لاَ يعلمها إِلاَّ اللَّه ، ﴿وَلاَ أَدْرَاكُم بهِ﴾ وَلاَ أعلَمَكم اللَّه بالقرآن عَلَى لساني ، ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ﴾ من قبل نزول القرآن ، أي: فقد أقمت فيما بينكم مدَّة ، ولم تعرفوني متعاطيا شَيْئاً من نحوه ، وَلاَ قدت عليه ، ولاَ كنت متواصفا بعلم وبيان ، فتتَّهموني باختراعه ، ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾! فتعلمون أنَّه ليس إلاَّ من عند اللّه.

١٬٣٨٠ / ٦٬٢٣٦