التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 93]

﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ لمن وراءه من الناس ، أن تظهر عبوديته ، وأن ما كان يدعى من الربوبية فهو محال ، وأنه مع ما كان فيه من عظم الملك ، آل أمره إلى ما ترون لعصيانه ربه.﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ لا يتفكرون فيها ، ولا يعتبرون.

﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا﴾ أي: أنزلنا﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ وهو كقوله: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ﴾ . ﴿وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ من الأعمال الصالحة والأرزاق الواسعة، لما أطاعوا واستقاموا.﴿ فَمَا اخْتَلَفُواْ﴾ في دينهم ﴿حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ﴾ فكان الاختلاف بينهم بعد قيام الحجة .﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فيجازي كلا على قدر عمله ، ويميز المحق من المبطل بالإنجاء والإهلاك.

١٬٤٥٧ / ٦٬٢٣٦