التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 98]

﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ فهلا كانت قرية واحدة من القرى أهلكناها ، تابت عن الكفر ، وحصلت الإيمان قبل المعاينة ولم تؤخره ، كما أخر فرعون وأمثاله إلى أن أخذوا بمخنقهم .﴿ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾ بأن يقبل الله منها لوقوعه في وقت الاختيار ، ﴿إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ﴾ كأنه قال: ما آمن من أهل قرية من أهل القرى العاصية ، فنفعهم إيمانهم إلا قوم يونس ، ﴿لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ وهو مكشوف عن كل مؤمن ، وحال بكل كافر ، بدليل هذه الآية .﴿ وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ إلى آجالهم ، وكل من آمن إيمانا حقيقيا قبل التغرغر يكشف عنه العذاب في الحياة الدنيا ، ومتع متاعا طيبا إلى الموت ، لأن العذاب من الله في الدنيا والآخرة لا يستحقه إلا من سبق منه ذنب ، عقوبة له من الله ، ومن سبق منه الإحسان لا يكون جزاؤه إلا الإحسان من الله له في الدنيا والآخرة.

١٬٤٦٢ / ٦٬٢٣٦