التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 17]

﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أفمن كان على بينة لا يعقبونهم ولا يقاربونهم ، يعني: أن ما بين الفريقين تبيانا بيانا ، والبينة : البرهان من الله ، وبيان أن دين الإسلام حق ، (لعله) وهو دليل العقل ، ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ﴾ العالم المحق ، ﴿مِّنْهُ﴾ من القرآن ، وقيل : البينة : هو العالم المحق ، والشاهد منه : لسانه. ﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ ومن قبل القرآن ، ﴿كِتَابُ مُوسَى﴾ وهو التوارة ، أي : ويتلو ذلك البرهان أيضا من قبل القرآن كتاب موسى ، ﴿إَمَامًا﴾ كتابا مؤتما به في الدين قدوة فيه ، ﴿وَرَحْمَةً﴾ ونعمة عظيمة على متبعيه ،﴿أُوْلَـئِكَ﴾ من كان على بينة ، ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالقرآن ، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ﴾ المتحزبين على أهل الإسلام ، ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ مصيره ومورده ، ﴿فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ شك ﴿مِّنْهُ﴾ من القرآن ، ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ لقلة نظرهم ، واختلال فكرهم.

١٬٤٩٠ / ٦٬٢٣٦