التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 48]

﴿قِيلَ : يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا﴾ بتحية منا ، أو سلامة من الغرق ، ﴿وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ﴾ ، هي الخيرات النامية ، وهي في حقه العلم والعمل بمقتضى الحكمة ، ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾ أي: على أمم ناشئة ممن معك ، وهي الأمم إلى آخر الدهر ، ﴿وَأُمَمٌ﴾ أخرى ضالة ، ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ في الدنيا بالسعة في الرزق ، والخفض في العيش ، كما قدرنا لهم بلا زيادة ولا نقصان ، ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة ، أو في الدنيا والآخرة ، والمعنى : أن السلام منا ، والبركات عليك ، وعلى أمم المؤمنين ينشأون ممن معك ، وممن معك أمم ممتعون بالدنيا ، منقلبون إلى النار ، والخلق بعد الطوفان منه وممن كان معه في السفينة . وعن محمد بن كعب:" دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة ، وفيما بعده من المتاع والعذاب كل كافر".

١٬٥٢١ / ٦٬٢٣٦