التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 87]

﴿قَالُواْ: يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء﴾ كان شعيب كثير الصلوات ، وكان قومه يقولون له: ما تستفيد بهذا ، فكان يقول :"إنها تأمر بالمحاسن ، وتنهى عن القبائح " ، فقالوا له على وجه الاستهزاء : صلواتك تأمرك بترك عبادة ما كان يعبد آباؤنا ، وأن نترك التبسط في أموالنا بما نشاء من إيفاء ونقص ، وجاز أن تكون الصلاة آمرة مجازا ، كما سماها الله ناهية مجازا. ﴿ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ السفيه الضال ، والعرب تصف الشىء بضده ، وقيل: قالوه على وجه الاستهزاء ، وقيل : معناه الحليم الرشيد بزعمك ، وقيل: هو على الصحة ، على سبيل الإقرار ، أي: أنك فينا حليم رشيد ، ولكن لا تقدر على ما نقدر عليه.

١٬٥٦٠ / ٦٬٢٣٦