سورة هود
الجزء هود · صفحة ٠﴿قَالَ:يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي، وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: النبوة والرسالة ، تقديره :" فهل يسع لي مع هذه الأنعام الجامعة للسعادات الروحانية والجسمانية ، أن أخون في وحيه فأخالفه في أمره ونهيه" ، وهو اعتذار منه (لعله) المألوف ، والنهي عن دين الآباء . ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾ يعني: أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها ، لأستبد بها. ﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ ما أريد إلا إصلاح أحوالكم في الدنيا والآخرة ، بموعظتي ونصيحتي وأمري ونهيي طول استطاعتي ، ما دمت متمكنا لا آلو فيه جهدي. والتنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة: أهمها وأعلاها : حق الله تعالى ، وثانيها: حق النفس ، وثالثها: حق الناس ، قال غيره: والمراعاة لأداء حقوق الناس ، إنما ذلك من شروط مراعاة حقوق النفس ، إذا كانت من الفرائض اللازمة له عليهم. ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ﴾ وما كوني موفقا لإصابة الحق فيما أعمل ، إلا بمعونته وتأييده ، (لعله) والتوفيق : تسهيل سبيل الخير.﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ اعتمدت ، ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أرجع في السراء والضراء.