التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 39]

﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ يا ساكني السجن ، كقوله: ﴿ أصحاب النار﴾ ، ﴿أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ﴾ (لعله) وهي الأهوية المتجاذبة لصاحبها ، ﴿خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ يريد التفرق في العدد والتكاثر ، أي: أن تكون أرباب شتى ، يستعبدكما هذا ، ويستعبدكما هذا ، خير لكما أم يكون لكما رب واحد قهار ، لا يغلب ولا يشارك في الربوبية ، وهذا مثل ضربه لعبادة الله وحده ، ولعبادة الأصنام المتفرقين على قدر الأهوية ، ولا بد للعبد أن يعبد إما ربا واحدا يؤول نفع عبادته إليه ، وإما أن يعبد أربابا متفرقين ، أي: يتبع هوى نفسه بغير حق ، ثم يرجع وبال عبادته عليه ، كما قال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ .

١٬٦٣٥ / ٦٬٢٣٦