التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 40]

﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ خطاب لهما ، ولمن كان على دينهما ، ﴿مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم﴾ أي: سميتم ما لا يستحق الإلهية آلهة ، باسم أو معنى أو شبه ، ثم عكفتم على عبادتها ، فكأنكم لا تعبدون إلا أسماء لا مسميات تحتها ، ومعنى ﴿ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ : سميتم بها آلهة معبودة مستحقة للعبادة من دون الله بزعمكم ، (لعله) وهي أمثال تمثلوها في قلوبهم صورا ليست بشيء ولكنها كالخيال لا يثمر نفعا بل عذابا ، ﴿ مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا﴾ بتسميتها ﴿ مِن سُلْطَانٍ﴾ حجة ، ﴿ إِنِ الْحُكْمُ﴾ في أمر العبادة والدين ، ﴿ إِلاَّ لِلّهِ﴾ ، ثم بين ما حكم به فقال:﴿ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ وتخلعوا ما سواه ، ﴿ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ الثابت المستقيم ، الذي دلت عليه البراهين ، ﴿ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ وهذا يدل على أن العقوبة تلزم العبد وإن جهل ، إذا أمكن له العلم بطريقة.

١٬٦٣٦ / ٦٬٢٣٦