سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾ أي شكٌّ أو نفاقٌ ، لأنَّ الشـكَّ تردُّد بين الأمرين ، والمنافق متردِّد ؛ في الحديث : << مثلُ المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين >> ، والمريض متردَّد بين الحياة والموت ، ولأنَّ المرضَ ضدُّ الصحَّة ، والفساد يقابل الصحَّة ، فصار المرض اسماً لكلِّ فساد ؛ والنفـاق فسـادٌ في القلب . ﴿ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً ﴾ أي ضُعفاً عن الانتصار ، وعجزاً على الاقتدار ؛ وقيل : المراد به خَلقُ النفاق في حالة البقاء بِخَلقِ أمثاله ، كما عُرف في زيـادة الإيمان ؛ وقيل : لأنَّ الآيات كانت تنزل تترى آية بعد آية ، كلمـا كفروا بآية ازدادوا كفراً ونفاقاً ، وذلك معنى قوله : ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) . ﴿ وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ أي مـؤلم ، يخلص وجعه إلى قلوبهم ﴿ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ أي بَكَذبهم في قولهم : (آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ) .