التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 4]

﴿ وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ﴾ بقاع مخلتفة مع كونها متجاورة متلاصقة طيبة إلى سبخة ، وكريمة إلى زهيدة ، وصلبة إلى رخوة ، وذلك دليل على قادر مريد ، موقع لأفعاله على وجه دون وجه ، ﴿ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ ، صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ ، الصنوان : جمع صنو ، وهو : النخلة لها رأسان وأصلها واحد ، ﴿ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ،وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يستعملون عقولهم بالتفكر . عن الحسن:" مثل اختلاف القلوب في أثمارها وأنوارها وأسرارها باختلاف القطع في أنهارها وأزهارها". انتهى.

وهي تمد كلها من بحر إلهي لا مقطوعة ولا ممنوعة ، ولكن الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا.

١٬٧١١ / ٦٬٢٣٦