التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 36]

﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ يريد من أسلم منهم ، ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ، وَمِنَ الأَحْزَابِ﴾ أي: ومن أحزابهم ، (لعله) وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله بالعداوة ، ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ لأنهم كانوا لا ينكرون الأقاصيص وبعض الأحكام والمعاني ، مما﴿هو﴾ ثابت في كتبهم ، وكانوا ينكرون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك مما حرفوه وبدلوه من الشرائع ، ﴿قُلْ : إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ﴾ هو جواب للمنكرين ، أي : قل : إنما أمرت فيما أنزل إلى بأن أعبد الله ولا أشرك به ، فإنكاركم ﴿له إنكار﴾ لعبادة الله وتوحيده ، فانظروا ماذا تنكرون ، مع أدعائكم وجوب عبادة الله ، وأن لا يشرك به ، ﴿إِلَيْهِ أَدْعُو﴾ خصوصا لا أدعو إلى غيره ، ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ مرجعي ، وأنتم تقولون مثل ذلك فلا معنى لإنكاركم.

١٬٧٤٣ / ٦٬٢٣٦