التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة إبراهيم

الجزء إبراهيم · صفحة ٠
[سورة إبراهيم — آية 3]

﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ﴾ يختارون ويؤثرون ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ﴾ طاعته ، ﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ أصله: ويبغون لها ، ﴿عِوَجًا أُوْلَـئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ عن الهدى ، ولو استحب الحياة الدنيا على الآخرة بحرف واحد من دين الله ، وهو أن يترك له أمرا مما أمره به ، أو يرتكب له نهيا مما نهاه عنه ، فقد آثر الحياة الدنيا (لعله) على موافقة حكم الله في ذلك الحرف ، وصد نفسه عن سلوك سبيل الله وعوج سبيل الله المستقيمة . (لعله) ومن سلك باعوجاجه هو عنها وزينت له سبيله العوجاء بهواه وعمائه ، وظن أنها مستقيمة ، وهو يمشي إليها مكبا على وجهه ، كما قال:﴿ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء﴾ منزلته التي كان عليها ، ﴿ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾.

١٬٧٥٣ / ٦٬٢٣٦