التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة إبراهيم

الجزء إبراهيم · صفحة ٠
[سورة إبراهيم — آية 21]

﴿وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا﴾ يبرزون يوم القيامة من قبورهم ، لأمر الله ومحاسبته ، ومعنى بروزهم لله – والله تعالى (لعله) لا يتوارى عنه شيء حتى يبرز له _ ولكن كانوا يستترون من العيون عند ارتكاب الفواحش ويظنون أن ذلك خاف على الله ، فإذا كان يوم القيامة انكشفوا لله عند أنفسهم ، وعلموا أن الله لا تخفى عليه خافية ، وأخرجوا من قبورهم لحساب الله وحكمه وجزائه.

﴿فَقَالَ الضُّعَفَاء﴾ في الرأي ، وهم السفلة والأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ﴾ وهم السادة والرؤساء ، الذين استغووهم ، وصدوهم عن الاستماع إلى الأنبياء وأتباعهم ، ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ تابعين ، ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ﴾؟ فهل تقدرون على دفع شيء مما نحن فيه؟ كأنه قيل: فهل أنتم مغنون عنا بعض الشيء ، الذي هو عذاب الله ، ﴿قَالُواْ﴾ لهم ﴿لَوْ هَدَانَا اللّهُ﴾ إلى الإيمان في الدنيا ، ﴿لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ إليه ، ﴿سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ مهرب.

١٬٧٧١ / ٦٬٢٣٦