التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 176]

﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى ﴾ (لعله) لمَّا لم ينتفع بعمله فصار وجوده أشد عليه من عدمه ، ﴿ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ﴾ لكتمان الحقِّ للأغراض الدنيويَّة ؛ ﴿ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ﴾ فأيُّ شيء صبَّرهم واضطرَّهم على عمل يؤدي إلى النار ، وهذا استفهام معناه التوبيخ ، فقد سمَّى الله الضلالة نارا ، فقد باعوا نِعَم الدارين بعذاب الدارين ؛ قيل : فما أصبرهم عَلَى عمل أهل النار ، أي : ما أدوهم عليه ؛ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ﴾ (لعله) يعني : ذلك العذاب بأنَّ الله نزَّل الكتاب بالحثِّ ، فأنكروه وكفروا به ؛ ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ ﴾ أي بالدِّين ، فقالوا في بعضها حقٌ ، وفي بعضها باطل ، ﴿ لَفِي شِقَاقٍ ﴾ خلافٍ ﴿ بَعِيدٍ ﴾ عن الحقِّ .

١٨٣ / ٦٬٢٣٦