سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ، فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ﴾ أي: الصلح والاستسلام ، لأنهم في حال الحرب لله ولرسوله ودين المسلمين ، كانوا مخالفين دينه بحرف واحد ، وقالوا:﴿ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ ، وهذا كقوله:﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ ، وهذا في المتدينين الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، وأما المنتهكون فهم الذين وصفهم الله حيث قال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ ، فردت عليهم الملائكة قالوا:﴿ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ، فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عن توحيد الله وعبادته.