التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 111]

﴿ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ وإنما أضيفت النفس إلى النفس ، لأنه يقال لعين الشيء وذاته: نفسه ، وفي نقيضه: غيره ، و"النفس" الجملة كما هي ، فالنفس الأولى: هي الجملة ، والثانية : عينها وذاتها ، فكأنه قيل:" يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته ، لا يهمه شأن غيره ، كل يقول: نفسي نفسي" . ومعنى المجادلة عنها : الاعتذار عنها ، كقوله:﴿ هَـؤُلاء أَضَلُّونَا ﴾ ، ﴿ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا ﴾ ، ﴿ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ ، ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ﴾ . ﴿ وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ﴾ يعطى جزاء عملها وافيا ، ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾.

٢٬٠١٢ / ٦٬٢٣٦