التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 112]

﴿ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً﴾ أي: جعل الله القرية التي هذه حالها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم ، فأبطرتهم النعمة ، فكفروا وتولوا ، فأنزل الله بهم نقمته ، فيجوز أن يراد قرية مقدرة على هذه الصفة ، أو أن تكون في قرى الأولين قرية كانت هذه حالها ، فضربها الله مثلا(لعله) لكل نفس على حدة ، إنذارا له من مثل عاقبتها. ﴿ كَانَتْ آمِنَةً﴾ مما يخاف منه ، ﴿ مُّطْمَئِنَّةً﴾ لا يزعجها خوف ، لأن الاطمئنانية مع الأمن ، والانزعاج والقلق مع الخوف . ﴿ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا﴾ واسعا ﴿ مِّن كُلِّ مَكَانٍ﴾ من كل حال من أسباب الرزق. ﴿ فَكَفَرَتْ﴾ أهلها ﴿ بِأَنْعُمِ اللّهِ﴾ (لعله) فلم تستعمل بما أنعم الله عليها في الحق. ﴿ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ فأذاقهم ما غشيهم من الجوع والخوف.

٢٬٠١٣ / ٦٬٢٣٦